العظيم آبادي
294
عون المعبود
ومدح النبي صلى الله عليه وسلم والحث على الزهد ومكارم الأخلاق ، ويحمل النهي على التفاخر والهجاء والزور وصفة الخمر ونحو ذلك ( ونهى عن التحلق ) الحلقة والاجتماع للعلم والمذاكرة . قال الخطابي : إنما كره الاجتماع قبل الصلاة للعلم والمذاكرة ، وأمر أن يشتغل بالصلاة وينصت للخطبة والذكر فإذا فرغ منها كان الاجتماع والتحلق بعد ذلك . وقال الطحاوي : النهي عن التحلق في المسجد قبل الصلاة إذا عم المسجد وغلبه فهو مكروه وغير ذلك لا بأس به . وقال العراقي : وحمله أصحابنا والجمهور على بابه لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم مأمورين يوم الجمعة بالتكبير والتراص في الصفوف الأول فالأول . قاله السيوطي . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . وقال الترمذي : حديث حسن ، وقد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب . ( باب اتخاذ المنبر ) ( القاري ) بالقاف والراء المخففة وياء النسبة نسبة إلى قارة وهي قبيلة ، وإنما قيل له القرشي لأنه حليف بني زهرة ، كذا في عمدة القاري ( أبو حازم ) بالحاء المهملة والزاي واسمه سلمة الأعرج ( أن رجالا ) قال الحافظ بن حجر : لم أقف على أسمائهم ( وقد امتروا ) جملة حالية أي تجادلوا أو شكوا من المماراة وهي المجادلة قال الراغب : الامتراء والممارة المجادلة ومنه ( فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا ) ، وقال الكرماني : من الامتراء وهو الشك ( في المنبر ) أي منبر النبي ( مم عوده ) أي من أي شئ هو ( فسألوه ) أي سهل بن سعد ( عن ذلك ) الممترى ثم فيه ( مما هو ) بثبوت ألف ما الاستفهامية المجرورة على الأصل وهو قليل وهي قراءة عبد الله وأبي في ( عم يتساءلون ) والجمهور بالحذف وهو المشهور ، وإنما أتى بالقسم مؤكدا بالجملة الاسمية وبإن التي للتحقيق وبلام التأكيد في الخبر لإرادة التأكيد فيما قاله للسامع ( ولقد رأيته ) أي المنبر ( أول ) أي في أول ( يوم وضع ) موضعه هو زيادة على السؤال كقوله : ( وأول يوم ) أي في أول يوم وفائدة هذه الزيادة المؤكدة باللام وقد أعلمهم بقوة معرفته بما سألوه عنه ، ثم شرح